ضامن بن شدقم الحسيني المدني
224
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
موسى الرضا عليه السّلام الضامن الفوز بالجنان عن النار ، عليه وآبائه صلوات العزيز الغفار ، وقد عرف بمحاسن جيرانه المتمسكين بعرانه ، هو انّ الزائر لم يزل مكفوّ المؤنة مدة اقامته فإذا عزم أمدّوه بما يليق بحاله . وفي شهر ذي القعدة سنة 964 قابل السلطان الأعظم ، السيد الحسيب ، النسيب الأفخم ، سلالة آل طه ويس ، الأكرم ، الشاه طهماسب « 1 » بن الشاه إسماعيل الأول الصفوي « 2 » الحسيني الموسوي ، فاجرى عليه النعم الجسام بالعشي والابكار وامده بأجزل العطايا الفخار ، وفي ضمن هذه المدة استقوى السلطان حسين نظام شاه فأرسل إليه ملتمسا منه الوصول إليه فقال امتثال الامر خير من سلوك الأدب . فلما وصل إلى قرب البلاد امر السلطان أركان الدولة والفضلاء والأعيان باستقباله ، وملاحظة صفاته ، فاجتمعوا به ورأوه على أتم صفات الكمال ، فعرفوه فاستبشر فرحا مسرورا ،
--> ( 1 ) . في ب من هنا ومستقبلا ترد ( طهماز ) خطئا . ( 2 ) . هو الشاه طهماسب بن الشاه إسماعيل الأول بن السلطان حيدر الصفوي الموسوي ثاني ملوك الصفوية . ولد في قرية شهاب آباد من اعمال أصفهان سنة 919 ه وملك في سنة 930 . كان متيقظا في تدبير الملك وسياسة الدولة ، شديد التعصب في الدين ، يروى ان ملكة انكلند أرادت ان تعقد رابطة معه فأرسلت أحد التجار إلى إيران وكتبت معه كتابا بذلك ، فلما وصل إلى طهماسب سأله : هل هو مسلم ؟ فاجابه بانّه عيسوي ، فرده وقال له : لا حاجة لنا بكم . ولما خرج ارسل خلفه من يضع التراب على مواضع قدميه في البلاط اعلاما للناس بأن هؤلاء نجس يجب على الرعية التحرز من مخالطتهم ومعاملتهم . وكان شديد الولاء لأهل البيت عليهم السّلام ، كثير الاهتمام بشعائر الدين ، والتأييد للعلماء والفقهاء ، زار مرقد الامام أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف سنة 942 ه فمكث فيها مدة وأكرم العلماء والمجاورين وخدام المرقد غاية الاكرام . ورأى معاناة النجفيين لقلة الماء فامر بحفر نهر من الفرات فحفر إلى أن وصل إلى قرية نمرود ولم يتم وسمي ب ( نهر الطهماسية ) نسبة إليه ، ثم صحف إلى ( الطهمازية ) وهو المعروف اليوم وموقعه من جهة الغرب قرب نهر التاجية في طريق الذاهب من الحلة إلى قرية نمرود المعروفة عند العامة ب ( قبر إبراهيم الخليل ) . وقد امتد طول هذا النهر ستة فراسخ بعرض عشرة اذرع ، وبالرغم من الجهود التي بذلت في سبيله لم يصل الماء إلى النجف لارتفاع الأرض من نهاية الحفر إلى النجف . توفي سنة 984 ه ، بعد ان ملك مدة 54 سنة . ( مقدمة زهرة المقول بقلم السيد محمد حسن الطالقاني 8 ) . انظر ترجمته في : آثار الشيعة الإمامية 3 / 73 - 76 ، تحفة العالم 1 / 291 ، ماضي النجف وحاضرها 1 / 128 ، معادن الجواهر 2 / 274 وغيرها .